أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
109
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
59 - الأستاذ عبد الرحمن التاجورى قال كان يؤدبنا بآداب الفقراء ويتوسم فينا الخير ويرجو أن تكون الخلافة فينا وصحبناه زمانا وخدمناه أياما وكان صالحا ورعا متعبدا له أتباع كثيرون وأصحاب صالحون أخذ الطريقة عن الشيخ الصالح الولي العارف القطب الوارث المربى ذي الكرامات الطاهرة والخوارق الباهرة شيخ شيوخ أهل إفريقية سيدي محمد بن أبي بكر وهو أخذ عن سيدي محمد الدخلى وهو أخذ عن سيدي فتح اللّه العجمي رحم اللّه جميعهم ونفعنا بهم وصحبنا غير من ذكر من الصالحين عددا كثيرا وجمّا غفيرا كلهم صالحون زاهدون عالمون ذوو طريق قويم وصراط مستقيم كسيدى محمد الأندلسي ، وسيدي محمد المكاوع ، وسيدي عبد اللّه الكمودى ، وسيدي عبد الحميد ، ابن عمه ، وسيدي محمد الصغير ، وسيدي عبد الرحمن بن إدريس ، وسيدي أحمد الرجبانى ، وسيدي عبد اللّه العبادي ، وسيدي الشيخ الولي الكامل شيخ زمانه وواحده ، وعملا وزهدا وتعبدا ، سيدي أبو بكر المحجوب المصراتى وابنيه : سيدي يحيى وسيدي أبى القاسم ، وسيدي علي بن أبي القاسم كان فريد عصره ووحيد دهره علما وزهدا وورعا وتوكلا وتجريدا حضرى الطبع كثير النفع ، وسيدي محمد غميض ، وسيدي محمد بن سعيد والسيد الصالح الحاج عبد الرحمن الكتفى ، والسيد الصالح سيدي عبد الرحمن بن إدريس التاجورى والسيد الولي الصالح البركة سيدي محمد الصغير من البلد المذكورة والشيخ الصالح السيد التيجينى وسيدي عبد الحميد ، والسيد الصالح التالي كتاب اللّه سيدي قاسم بن حمدون الأموي وغيرهم ممن يكثر تعدادهم . وهؤلاء السادات كلهم قادة بهم يهتدى وبسنتهم يقتدى عالمون عاملون جامعون بين الشريعة والحقيقة ذوو صدق في الإدارة والاستقامة في السلوك ولهم فضائل كثيرة رضى اللّه عنهم صحبناهم كلهم وخدمناهم وأتحفونا بأسرار شريفة وحقائق دقيقة لطيفة فلهم علينا المنة الكبرى رحم اللّه الجميع وأمدنا بأسرارهم .